بطاقة تقنية لبلدية سيدي العنتري
* تعريف البلدية:
البلدية هي مدرسة كبيرة للتربية وبعث روح الوعي في المواطنين وهي تكوين ثورة جديدة في القاعدة الشعبية فتمثل البنية الأولى في بناء الدولة الديمقراطية الشعبية في مضمونها وهياكلها ورجالها، وتعتبر أصغر وحدة في التقسيم الجغرافي والإداري للبلاد ولها دور كبير في التسيير والانجاز وتشكل البلدية الوحدة اللامركزية مستقلة نسبيا، مكلفة بالمهام التي تخصها ولها أن تتخذ القرارات المفيدة دون عرض الأمر مسبقا على سلطات الدولة ولكنها تخضع لتلك السلطات لتكون القرارات مطابقة للقوانين والأنظمة المعمول بها وتقوم بحل مشاكل المواطنين اليومية بسرعة وفعالية، كما أن المجلس الشعبي البلدي هوالجماعة المحلية المسؤولة على تقدير مصلحة المجتمع، والعمل على تحقيقها، وهي الممثل الرسمي للشعب في محيط البلدية والمعنية بتجسيد حاجاته الأساسية وطموحاته المختلفة فالمجلس الشعبي البلدي يملك من السلطة والمال ما يؤهله لإنجاز ما يخطط من النشاطات وما يخضع من برامج ومشاريع.
وهي جماعة إقليمية محلية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي القانوني ولها مر خاص واسم وإقليم ويمكن تعديل هذا الأخير بموجب مرسوم وزاري وبالتالي فلها اختصاصات اقتصادية واجتماعية وثقافية وهي تمثل الهيئة اللامركزية .
* نبذة تاريخية عن بلدية سيدي العنتري:
الكثير منّا يجهل سيدي العنتري واقصد هنا عاصمة البلدية التي تحيط بها التلال وتتوسطها الوديان تجمع فيها السكان من قديم الزمان ..وسأوافيكم عنها ببعض الحقائق التي غابت عن الأذهان عن تسميتها وتاريخها.
 بلدية سيدي العنتري كانت تسمى فيما مضى "بني تيغرين" وهي تسمية أمازيغية تعني " فاكهة تنبت في هذه المنطقة فيغير أوانها" ....وللمنطقة اسم آخر كذلك فهي تسمى أيضا بـ"السعايد" نسبة إلى "سعيدي" اكبر مالك للأراضي الفلاحية السهبية والجبلية الوعرة وهذا حسب مخطوطات الأملاك العقارية.
 وقد استقر أسمها الحالي " سيدي العنتري" نسبة إلى الولي الصالح " قندوز" الذي تتلمذ على يده سيدي الزوبير الذي يتوسط ضريحه مركز المدينة...وتوجد بها أيضا قباب وأضرحة " بلغيود وسيدي القادر وسيدي رابح والخلوة، وكان حتى أوائل التسعينات تقام بها وعدة في الربيع حيث يتوافد عليها  السكان المجاورون للمشاركة في الوعدة وتحضير الطعام  للضيوف تحت ظلال  الأشجار أما الوعدة الثانية فكانت تقام في الخريف حيث يأتي التجار من مختلف مناطق الولاية وخارجها في أجواء احتفالية تملأ سمائها البارود وتزينها لوحات الفانتازيا "الفروسية" وكان اليوم الأول من الاحتفالية يسمى بالسويقة تقام الأفراح تجمع الأموال لشراء حاجيات "الطعم" من مدينة مغيلة بولاية تيارت التي كانت منطقة حضارية حسب شهادات من عايشوا تلك الفترة إذ كانت مغيلة مزدهرة بالتجارة فكانت بها دكاكين لبيع السكر، القهوة، الصابون   والكتان وحتى "الأكفان".ودكاكين أخرى للحدادين الذين يتقنون صهر الحديد وتحويله سكاكين وألجمة للخيول و"سكك لأعواد الحرث " ومختلف الأدوات المستخدمة في فلاحة الأرض إضافة إلى دكان لتصليح الأحذية لصيانة وترقيع "الخف" المصنوع من جلود البقر ويسمى "البومنتل"
 وعاش سكان المنطقة القدامى على الرعي وزراعة القمح الصلب والشعير وبعض البقوليات والخضر الموسمية كالذرى واليقطين ""الكابوية" والكوسة والبصل وغيرها وانتفعوا بالفواكه التي تزخر بها المنطقة من أشجار التين والعنب وكان البطيخ "البعلي" الذي يسقى بمياه الأمطار دون الحاجة إلى سقيه فاكهتهم المفضلة..
 وعاش في منطقة سيدي العنتري الكثير من علماء الدين منهم الشيخ المنصوري "سي محمد بالجيلالي" الذي كان يعلّم القرآن وكان قاضيا أثناء الثورة. وقدمت المنطقة الكثير من الشهداء للجزائر منهم الشيخ الحاج المولاي  وسي الطيب المعروف بالسوداني رحمة الله عليهم.
وترك هؤلاء العلماء مؤلفات عديدة تزخر بها المنطقة منها "الخلوة للعبادة" و"جامع سيدي خليل" ..الذي كان يدرّس به الشيخ خليل والشيخ الغالي والسيخ بدرار والشيخ الحفناوي  وسي واضح  والحاج جلول بضواحي العبادلة ولازال أبناء وأحفاد الشيوخ ممن يسكنون المنطقة يحتفظون بكتب آبائهم وأجدادهم .
وفي العهد الاستعماري تناوب على المنطقة عدة أعيان لفرنسا منهم القايد الطيب الذي ينحدر من عائلة بوزيان التي أصلها من بني وراغ بواد رهيووأقام الاحتلال الفرنسي مركزا لمراقبة تحركات المجاهدين ومركز للتعذيب "بمشاطة"  سميّ بـ "LEQUUA".
الأحداث التاريخية:
أهم المعارك:  معركة سيدي سعيد التي استشهد فيها 12 شهيدا تم القضاء فيها على 08 جنود فرنسيين.
عدد شهداء المنطقة: 60 شهيد منهم  فغولي عبد القادر، منصوري محمد، محوص أمحمد، بوجلة عبد الهادي.
مجاهدي المنطقة: 30 مجاهد منهم : حاج جلول محمد، قعنب الطيب، بوطالب محمد،.

إعلانات بلديات تيسمسيلت

الموقع الجغرافي لبلدية سيدي العنتري